دار الصديقة الشهيدة (ع)
38
سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده)
الآن ، وفرقهما هو إن الأول هو من باب الكلي في المعين أما الثاني فهو من باب الإشاعة . وبسماع هذا الجواب شجع السيد الخوئي ( رحمه الله ) الميرزا جواد ( قدس سره ) بشدة ، فكان حضور ذهن الميرزا ( قدس سره ) حاكياً عن تسلطه واطلاعه العلمي . دعوة الميرزا ( قدس سره ) إلى لجنة الاستفتاء ثم إن الأستاذ ( قدس سره ) بقي مواصلًا للبحث في النجف وأخذ اسمه يزداد شُهرةً بالفضل ، وأخذت حلقة درسه تتسع وهو مع ذلك ملازم لدرس السيد الخوئي ( رحمه الله ) - فقهاً واصولًا - حتى طلب السيد ( رحمه الله ) منه حضور جلسة الاستفتاء التي لا يحضرها أحد إلا بإذن خاص من السيد ( رحمه الله ) . وكان من المشتركين بالجلسة ، إضافةً إلى الأستاذ التبريزي ( قدس سره ) : السيد محمد باقر الصدر ( رحمه الله ) ، الشيخ مجتبى اللنكراني ( رحمه الله ) ، الشيخ صدرا البادكوبي ( رحمه الله ) ، والشيخ الوحيد الخراساني ( حفظه الله ) ، والسيد علي السيستاني ( حفظه الله ) ، والشيخ علي أصغر الأحمدي الشاهرودي ( رحمه الله ) . فكان له الحظ الأوفر من البحث والمناقشة ، وقد أطلق عليه السيد الخوئي ( رحمه الله ) لقب ) الميرزا » ، وهو في عُرف التُّرك يطلق على « الرجل الكثير العلم » ، فاشتهر به . وقد لازم درس السيد الخوئي ( رحمه الله ) تسع سنين ومجلس استفتائه أكثر من عشرين سنة .